سيباست (Elaiussa Sebaste) — مدينة قديمة في كيليكيا بالقرب من مرسين

إلايوسا سيباستي (Elaiussa Sebaste) — مدينة كيليكيا المنسية المطلة على البحر

إلايوسا سيباستي (Elaiussa Sebaste) — واحدة من أكثر المدن القديمة جمالاً وأقلها ازدحاماً بالسياح في تركيا، مخبأة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مقاطعة مرسين (Mersin)، في منطقة إرديملي (Erdemli)، بالقرب من قرية آياش (Ayaş) الحديثة. كانت هذه المدينة الساحلية في يوم من الأيام مقرًا رائعًا لملك كابادوكيا أرخيلاوس، وتنافست بنجاح مع طرسوس وكوريكوس، وصدّرت زيت الزيتون إلى جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط، ثم تلاشت بهدوء في العصر البيزنطي. اليوم، إيليوسا سيباستي هي مجموعة من الأعمدة الرخامية والبازيليكات والمسارح، المنتشرة بين بساتين الزيتون ورشاشات الأمواج. إنها الوجهة المثالية لمن يرغب في الاستمتاع بكيليكية القديمة بعيدًا عن الزحام.

التاريخ والأصل

تأسست المدينة في القرن الثاني قبل الميلاد كمستوطنة صغيرة على جزيرة صغيرة متصلة بالبر الرئيسي بواسطة ممر ضيق. هذا الموقع المحمي بشكل طبيعي حول إيلوسا على الفور إلى مركز مينائي ملائم: كانت السفن من قبرص وفينيقيا وساحل بحر إيجة ترسو هنا. يُشتق الاسم اليوناني Elaiussa من كلمة elaion التي تعني "زيت"؛ وهو يعكس الثروة الرئيسية للمنطقة، وهي بساتين الزيتون التي تمتد لعدة كيلومترات في عمق جبال التاوروس.

حدث التحول الحاسم للمدينة في عهد الإمبراطور أوغسطس، عندما جعل ملك كابادوكيا أرخيلوس (Archelaus) إيليوسا عاصمته الثانية. قام بتوسيع المستوطنة، ونقل مركزها إلى البر الرئيسي، وأعاد تسميتها إلى سيباست — وهو المرادف اليوناني للكلمة اللاتينية «أوغوستا»، تكريماً للإمبراطور. وهكذا ظهرت في بداية القرن الأول الميلادي مدينة تحمل الاسم المزدوج إيليوسا سيباستي. بنى أرخيلوس هنا قصرًا ومباني عامة، ووسع الميناء، وشهدت المدينة ازدهارها الأول.

تحت حكم روما

بعد وفاة أرخيلوس في عام 17 م، أُدمجت كابادوكيا في الإمبراطورية الرومانية، وأصبحت إيلوسا-سيباستي مدينة مهمة في مقاطعة كيليكيا. في عام 74 م، طهر الإمبراطور فيسباسيان الساحل الكيليكي نهائياً من القراصنة، مما مهد الطريق لانتعاش اقتصادي جديد في سيباست. في القرنين الأول والثاني الميلاديين، شهدت المدينة نشاطًا بناءً مكثفًا: ظهرت المسارح والحمامات الرومانية والأغورا والقنوات المائية وممر المقابر الضخم. كانت المدينة تصدر زيت الزيتون وخشب الأرز والنبيذ إلى ما وراء حدود البحر الأبيض المتوسط.

بيزنطة والغروب

منذ القرن الثالث الميلادي، بدأت المدينة تفقد مكانتها. في عام 260 ميلادي، شن الملك الفارسي شابور الأول حملة مدمرة على كيليكيا، وتضررت سيباستا بشدة. في وقت لاحق، عانى السكان من غارات الإيساوريين — قبائل جبلية من داخل الأناضول. في القرنين الخامس والسادس، كانت المدينة لا تزال تحتفظ بأهميتها كمركز ديني: فقد أُقيمت فيها عدة كنائس ومقر أسقف. ومع ذلك، بحلول القرن السادس، استحوذت مدينة كوريكوس (Korykos) المجاورة على دور الميناء الرئيسي للساحل، وتخلت إلايوسا-سيباستا تدريجياً. وبحلول حملات العرب في القرن السابع، كانت المدينة عبارة عن أطلال شبه مهجورة.

العمارة وما يمكن مشاهدته

يحتل متنزه إيلايوسا سيباستي الأثري عدة عشرات من الهكتارات على طول الطريق D-400. اليوم، تم التنقيب عن جزء كبير من الموقع وتحويله إلى متحف مفتوح، يمكن التجول فيه لساعات. الميزة الرئيسية لسيباستي هي تخطيطها "المتعدد الطبقات" الحيوي: حيث توجد هنا المباني الهلنستية والحمامات الرومانية والبازيليكات البيزنطية والمقابر المتأخرة، وكل هذا منتشر على التلال المطلة على البحر الفيروزي.

المسرح

قلب المدينة القديمة هو مسرح روماني صغير يعود إلى القرن الثاني الميلادي. يتسع لحوالي 2300 متفرج؛ وقد بقي منه 23 صفًا من المقاعد، والمنصة الموسيقية، وجزء من المسرح. المسرح محفور جزئيًا في منحدر التل، وهو ما يميز التقاليد الهلنستية. تفتح الصفوف العليا إطلالة بانورامية على البحر وعلى بقايا الجزيرة القديمة — ومن الصعب هنا تصور أن هذا المكان كان يزخر بالحياة في العصور القديمة. يُستخدم المسرح بشكل دوري لإقامة الحفلات الموسيقية الصيفية وعروض المهرجانات التي تنظمها البلدية المحلية.

الأغورا ونوافير الأسود

أغورا سيباستي هي واحدة من أفضل المنتديات المحفوظة في كيليكيا. كانت الساحة المستطيلة محاطة بأعمدة من الرخام الرمادي، وقد تم الحفاظ على أجزاء من التاجات والألواح في مكانها الأصلي. على الجانب الجنوبي من الأغورا يوجد نافورة ضخمة برؤوس أسود، كانت المياه تتدفق من أفواهها — وهي تقنية معمارية كلاسيكية من العصر الروماني. كما كانت توجد هنا تماثيل تكريمية لأعيان المدينة، ولا تزال قواعدها موجودة حتى الآن على طول الأعمدة.

الحمامات والفسيفساء

احتفظت عدة مجمعات حمامات عامة بأرضيات فسيفسائية ذات أنماط هندسية ونباتية. ويعد المجمع الحمامي الكبير الذي يضم الفريجيداريوم والتيبيداريوم والكالداريوم مثيرًا للاهتمام بشكل خاص — وهو التسلسل الروماني الكلاسيكي الذي كانت تتم فيه إجراءات الاغتسال. تم ترميم جزء من الفسيفساء وهي اليوم مغطاة بمظلات خفيفة لحمايتها من أشعة الشمس. وقد بقيت آثار للرسوم والجص على الجدران.

البازيليكات والحي البيزنطي

تم التنقيب في أراضي المنتزه عن عدة كنائس مبكرة مسيحية — مبانٍ من القرنين الخامس والسادس مع حنيات ونرتكسات ومعموديات. كانت إحداها قائمة على أساس دائري — شكل نادر في المنطقة، موروث من المعابد الدائرية الهلنستية. كان يجاور الكنيسة فناء به صهريج، حيث كان يتم إجراء طقوس الغسل في العصر البيزنطي. هذه الكنائس هي دليل على أن سيباستا ظلت مجتمعًا مسيحيًا نشطًا حتى النهاية.

ممر المقابر والمقبرة

يطل الجزء الشمالي من المدينة على "ممر المقابر" الشهير — ما يقرب من 100 مقبرة ضخمة، موزعة على طول الطريق القديم. العديد منها على شكل منازل أو معابد، مزينة بزخارف منحوتة، مع نقوش باللغتين اليونانية واللاتينية. هذه واحدة من أكبر مجموعات المدافن الضخمة على الساحل المتوسطي لتركيا، وتثير مجرد المشي في الممر انطباعًا قويًا.

المعبد ذو الاثني عشر عمودًا والقناة المائية

على قمة التل المطل على البحر، كان يقف معبد ذو اثني عشر عمودًا، مكرس على الأرجح للإمبراطور وأوغسطس. اليوم، لم يتبق سوى الأساسات وبعض شظايا الأعمدة، لكن المكان لا يزال ساحرًا: فمن هنا يطل منظر "كيليكي" كلاسيكي مع أفق البحر. من الجانب الداخلي للساحل، كان هناك قناة مائية تصل إلى المدينة وتزود سيباستو بالمياه من نهر لاموس — ويمكن رؤية أجزاء من أقواس القناة على بعد بضعة كيلومترات من الحديقة.

حقائق وأساطير مثيرة للاهتمام

  • يأتي اسم Elaiussa من الكلمة اليونانية "إلايون" — "زيت الزيتون"؛ فقد كان هذا هو المنتج الرئيسي للمدينة، الذي كان يُصدَّر حتى إلى الإسكندرية وروما.
  • كان ملك كابادوكيا أرخيل، الذي أعاد بناء المدينة في عهد أغسطس، يمتلك أسطولاً خاصاً به، وكانت إيليوسا سيباستي «بيته الثاني» بعيداً عن كابادوكيا الداخلية.
  • لا تزال النقوش اليونانية التي تحمل أسماء الرعاة البارزين الذين مولوا البناء محفوظة في مسرح المدينة حتى يومنا هذا.
  • تعد «ممر المقابر» في سيباستي واحدة من أطول «شوارع الموتى» في تركيا، حيث زُينت العديد من مقابرها برموز معقدة وصور للمتوفين.
  • تم اكتشاف فسيفساء نادرة في إحدى البازيليكات البيزنطية المبكرة تصور طاووسًا — رمزًا مسيحيًا للخلود، مما يدل على المكانة الرفيعة للمجتمع.
  • تعرضت المدينة لزلزال في القرن الرابع الميلادي، اضطر بعده إعادة بناء العديد من المباني؛ وتظهر آثار الترميمات في العديد من الجدران الباقية.

كيفية الوصول

يقع متنزه Elaiussa Sebaste الأثري بالقرب من قرية أياش، في منطقة إرديملي بمقاطعة مرسين، على بعد حوالي 55 كيلومترًا غرب مركز مرسين و24 كيلومترًا شرق مدينة كيزكالسي (Kızkalesi) السياحية. أسهل طريقة للوصول هي بالسيارة عبر الطريق السريع D-400، الذي يمتد على طول الساحل: تقع الحديقة مباشرة بجانب الطريق، ويمكن الدخول إليها من موقف السيارات المحدد بعلامات "Elaiussa Sebaste".

تنطلق حافلات دولموش منتظمة من مرسين وسيلفكي (Silifke): تقع محطة "Ayaş" على بعد 200 متر من بوابة الحديقة الأثرية. تبعد سيباستي حوالي 130 كيلومترًا عن مطار Adana Şakirpaşa (1.5–2 ساعة بالسيارة). يقيم العديد من السياح في كيز كاليس ويأتون إلى هنا في رحلة نصف يومية، ويجمعون بين الزيارة وتفقد قلعة كوريكوس (Kız Kalesi) والمدينة تحت الأرضية كانيتالي. موقف السيارات في سيباستي مجاني وواسع.

نصائح للمسافر

أفضل وقت لزيارة إيلوسا سيباستي هو الربيع (مارس-مايو) والخريف (سبتمبر-نوفمبر). في الصيف، تكون أشعة الشمس قوية في الأماكن المفتوحة، ولا توجد ظلال تقريبًا، وغالبًا ما تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية. في الشتاء، يكون الطقس دافئًا ومشمسًا في كيليكيا، ويكون المتنزه ممتعًا بشكل خاص خلال هذه الأشهر: ممرات خالية، وإضاءة خافتة، وقلة من السياح الآخرين. يستغرق استكشاف المنطقة بأكملها 2-3 ساعات بوتيرة مريحة. تبلغ تكلفة تذكرة الدخول إلى المتنزه حوالي 80-100 ليرة تركية، وتُقبل بطاقة Müzekart.

احمل معك الماء وقبعة وأحذية مريحة وكريم واقي من الشمس. لا توجد مقاهي أو أكشاك داخل المنطقة، وتقع أقرب نقاط لتناول الطعام في قرية آياش وفي كيزكاليس. تبدو سيباستا جميلة بشكل خاص في الصباح وقبل غروب الشمس بساعة، عندما تبرز الأشعة المائلة تضاريس الأعمدة الرخامية والمقابر. يُحظر استخدام الطائرات بدون طيار دون إذن.

تتناغم إيلايوسا سيباستي بشكل رائع مع المعالم الأثرية الأخرى على ساحل كيليكيا. يمكن زيارة كانيتاليس (Kanytellis) ببازيليكاتها ومقابرها، وقلعة كوريكوس "على الأرض وفي البحر" (Kızkalesi)، وكهوف "الجحيم والجنة" (Cennet ve Cehennem)، وأوزونجابورج (Uzuncaburç) — أقدم معبد قديم لزيوس في كيليكيا. إذا كان لديك يومان، فاجعل كيزكاليس نقطة انطلاقك وقم برحلتين: واحدة على طول الساحل، والأخرى في عمق الجبال. يجب على محبي الاسترخاء على الشاطئ أن يعلموا أن هناك شاطئًا صغيرًا من الحصى عند مدخل المنتزه مباشرةً — فمن الممتع السباحة في البحر الأبيض المتوسط بعد نزهة بين الآثار القديمة. سيباست (Elaiussa Sebaste) — هي واحدة من تلك المعالم النادرة في تركيا، حيث يمكنك تقريبًا لمس التاريخ بيديك، بينما يتلاطم البحر حرفيًا عند جدران الحمامات القديمة.

راحتك مهمة بالنسبة لنا، انقر على العلامة المطلوبة لإنشاء مسار.
الاجتماع لصالح دقائق قبل بداية
البارحة. 17:48
الأسئلة المتكررة — سيباست (Elaiussa Sebaste) — مدينة قديمة في كيليكيا بالقرب من مرسين إجابات على الأسئلة المتكررة حول سيباست (Elaiussa Sebaste) — مدينة قديمة في كيليكيا بالقرب من مرسين. معلومات عن عمل الخدمة وإمكانياتها واستخدامها.
إيلايوسا سيباستي — مدينة ساحلية قديمة تقع على الساحل المتوسطي لتركيا في محافظة مرسين، تأسست في القرن الثاني قبل الميلاد وبلغت ذروة ازدهارها في عهد الملك الكابادوكي أرخيلاس خلال عصر أوغسطس. اليوم، هي حديقة أثرية مفتوحة تضم أطلال مسرح وأغورا وحمامات رومانية وكنائس مسيحية مبكرة ومقبرة ضخمة. تكمن القيمة الرئيسية لسيباستي في قلة الازدحام: هنا يمكنك استكشاف العمارة القديمة في جو من الهدوء، على بعد خطوات قليلة من البحر الأبيض المتوسط.
يتكون الاسم من جزأين. Elaiussa مشتق من الكلمة اليونانية «إلايون» — زيت الزيتون: فقد كانت المنطقة غنية ببساتين الزيتون، وكان تصدير الزيت يشكل أساس اقتصاد المدينة. أما Sebasta فهي المرادف اليوناني للكلمة اللاتينية «Augusta»: وقد أطلق هذا الاسم على المدينة ملك كابادوكيا أرخيلاي تكريماً للإمبراطور أوغسطس، عندما جعل Elaiussa عاصمة ثانية له في أوائل القرن الأول الميلادي.
تتراوح تكلفة التذكرة تقريبًا بين 80 و100 ليرة تركية. تُقبل بطاقة Müzekart، مما يتيح زيارة الحديقة مجانًا في حالة حيازة بطاقة سارية المفعول. يرجى التحقق من السعر الحالي مباشرةً عند شباك التذاكر أو على الموقع الرسمي لوزارة الثقافة التركية قبل السفر — حيث تتغير الأسعار من حين لآخر.
«ممر المقابر» — هو الجزء الشمالي من مقبرة سيباستيا، حيث تنتشر على طول الطريق القديم حوالي 100 مقبرة ضخمة. وقد صُممت العديد منها على شكل منازل أو معابد مصغرة، وهي مزينة بواجهات منحوتة ونقوش باللغتين اليونانية واللاتينية. وهذا هو أحد أطول "شوارع الموتى" على الساحل المتوسطي لتركيا، وترك المشي فيه انطباعًا قويًا حتى على أولئك الذين شاهدوا بالفعل مقابر مماثلة في أفسس أو باتارا.
لا توجد مقاهي أو أكشاك أو متاجر داخل المنتزه نفسه. تقع أقرب نقاط لتناول الطعام وشراء المياه في قرية آياش بجوار المنتزه مباشرةً وفي مدينة كيزكالسي (Kızkalesi) السياحية التي تبعد 24 كيلومترًا إلى الشرق. قبل دخول المنتزه، احرص على تزويد نفسك بالمياه والطعام ووسائل الحماية من أشعة الشمس — خاصةً في فصل الصيف.
لا، يُحظر استخدام الطائرات بدون طيار في منطقة إيلوسا سيباستي دون الحصول على تصريح خاص. وهذه قاعدة معتادة في معظم المواقع الأثرية المحمية في تركيا. إذا كنت مصوراً محترفاً أو تخطط للتصوير لأغراض تجارية، فيُرجى الاستفسار مسبقاً عن إجراءات الحصول على التصريح من المكتب المحلي لوزارة الثقافة.
الفرق الرئيسي هو الغياب شبه التام للسياحة الجماعية. ففي حين قد يتواجد آلاف الزوار في إفسوس في موسم الذروة، غالبًا ما ستجد نفسك وحيدًا تقريبًا في سيباست. ومع ذلك، فإن حجم الآثار الباقية مثير للإعجاب: مسرح، وأغورا بأعمدة رخامية، وحمامات رومانية مزينة بالفسيفساء، وعدة كنائس، ومقبرة واسعة. ويضفي موقعها المباشر على البحر طابعًا فريدًا — فالآثار تقع حرفيًا على حدود البحر الأبيض المتوسط.
نعم، المتنزه مفتوح على مدار السنة. الشتاء في كيليكيا معتدل ومشمس — ونادراً ما تنخفض درجة الحرارة عن +10–12 درجة مئوية. في الفترة من ديسمبر إلى فبراير، يكاد لا يوجد زوار، والإضاءة خافتة، مما يجعل التجول بين الآثار تجربة ممتعة للغاية. العيب الوحيد هو ساعات العمل المختصرة واحتمال التوقف المؤقت للعمل في أيام العطلات؛ لذا، يرجى التحقق مسبقًا من أوقات العمل.
يتميز الموقع بعدد من المعالم الرئيسية. مسرح من القرن الثاني الميلادي يضم 23 صفًا من المقاعد ويوفر إطلالة بانورامية على البحر. وأغورا بأروقة رخامية ونافورة ضخمة ذات رؤوس أسود. الحمامات الرومانية التي احتفظت بأرضياتها الفسيفسائية. البازيليكات المسيحية المبكرة التي تعود إلى القرنين الخامس والسادس، والتي تقف إحداها على أساس دائري نادر. وبالطبع، "ممر المقابر" — ما يقرب من مائة شاهد قبر ضخم على طول الطريق القديم.
نعم، يوجد شاطئ صغير من الحصى على شاطئ البحر الأبيض المتوسط مباشرةً عند مدخل الحديقة. إن الجمع بين التنزه بين الآثار القديمة والاستحمام هو برنامج يومي ممكن تمامًا وممتع. لا تتوفر مرافق على الشاطئ، لذا يُنصح بإحضار مظلة ومنشفة معك.
تتميز مساحة المنتزه بكونها واسعة نسبياً وتشمل مسارات ترابية غير مستوية، ومنحدرات صخرية صاعدة ونازلة باتجاه البحر. قد يكون جزء من المسار صعبًا بالنسبة للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة أو المسافرين المسنين. يُنصح بارتداء أحذية مريحة ذات نعل غير قابل للانزلاق. تقع المعالم الرئيسية — الأغورا والحمامات الرومانية والنافورة — على أرض مستوية نسبيًا ويمكن الوصول إليها من قبل معظم الزوار.
نعم. وأشهر شخصية هي الملك الكبادوكي أرخيلوس (Archelaus)، الذي جعل المدينة مقر إقامته الثاني في عهد الإمبراطور أوغسطس، وأعاد بنائها وأطلق عليها اسم سيباستوس. علاوة على ذلك، لا تزال هناك نقوش يونانية محفوظة في المسرح تحمل أسماء الرعاة المحليين الذين مولوا عملية البناء. في العصر الروماني، كانت المدينة جزءًا من مقاطعة كيليكيا، وكانت تربطها علاقات تجارية مع الإسكندرية وفينيقيا وقبرص.
دليل المستخدم — سيباست (Elaiussa Sebaste) — مدينة قديمة في كيليكيا بالقرب من مرسين دليل المستخدم سيباست (Elaiussa Sebaste) — مدينة قديمة في كيليكيا بالقرب من مرسين مع وصف الوظائف الأساسية والإمكانيات ومبادئ الاستخدام.
أفضل الشهور للزيارة هي مارس-مايو وسبتمبر-نوفمبر. في الربيع والخريف، تكون درجة الحرارة مريحة للقيام بنزهة طويلة في الهواء الطلق، وتبرز خضرة بساتين الزيتون جمال الآثار، كما أن عدد السياح قليل جدًا. في الصيف (يونيو-أغسطس) تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية، ولا توجد ظلال كثيرة على طول المسار، لذا من الأفضل التخطيط للزيارة في الصباح الباكر. الشتاء مناسب أيضًا: المناخ معتدل، والمنتزه خالٍ، والإضاءة مثالية للتصوير الفوتوغرافي.
حدد وسيلة الوصول. بالسيارة: اسلك الطريق السريع D-400 حتى قرية آياش (Ayaş) في منطقة إرديملي (Erdemli)، حيث تتوفر مواقف مجانية للسيارات ومُشار إليها بعلامات «Elaiussa Sebaste». بوسائل النقل العام: من مرسين أو سيلفكي (Silifke)، استقلوا حافلة دولموش حتى محطة "Ayaş" — التي تقع على بعد 200 متر من بوابة المنتزه. من مطار Adana Şakirpaşa — حوالي 130 كم بالسيارة (1.5–2 ساعة). مقر ملائم لقضاء عدة أيام في المنطقة — منتجع كيزكاليس (Kızkalesi) على بعد 24 كم شرقًا.
لا توجد متاجر أو مقاهي داخل المتنزه، لذا استعدوا مسبقًا: احملوا معكم ما لا يقل عن 1.5 لتر من الماء لكل شخص، ووجبة خفيفة، وقبعة، وكريم واقٍ من الشمس، وأحذية مغلقة مريحة ذات نعل مقاوم للانزلاق. إذا كانت لديكم بطاقة Müzekart، فاحملوها معكم — حيث سيكون الدخول مجانيًا. اتركوا الطائرة بدون طيار في المنزل أو تحققوا مسبقًا من إجراءات الحصول على تصريح.
اركن سيارتك في الموقف المجاني الواسع عند مدخل الحديقة. اشترِ تذكرة من شباك التذاكر (حوالي 80-100 ليرة تركية) أو اعرض بطاقة Müzekart. إذا وصلت على متن حافلة «دولموش»، فالمسافة من محطة «Ayaş» إلى البوابة تستغرق حوالي 2-3 دقائق سيرًا على الأقدام. يُنصح بالقدوم عند وقت الافتتاح أو قبل غروب الشمس بساعة: فالإضاءة المائلة تبرز بشكل جميل تضاريس الأعمدة الرخامية والمقابر.
ابدأ بزيارة المسرح — فهو يحدد حجم المدينة ويوفر إطلالة على البحر. ثم توجه إلى الأغورا التي تتميز بأعمدة رخامية ونافورة برؤوس أسود. تجول في المجمع الحراري ذي الأرضيات الفسيفسائية. بعد ذلك — الكنائس البازيليكية المبكرة التي تعود إلى القرنين الخامس والسادس. اختتم جولتك بنزهة في "ممر المقابر" في الجزء الشمالي من الحديقة. تستغرق الجولة الكاملة 2–3 ساعات بوتيرة مريحة.
تُعد «إيلايوسا سيباستي» وجهة مثالية لإدراجها في رحلة ليوم واحد على طول ساحل كيليكيا. ويمكن إضافة ما يلي في إطار رحلة اليوم الواحد: قلعة كيز كاليس (Kız Kalesi) على اليابسة وفي البحر، وكهوف «الجنة والنار» (Cennet ve Cehennem)، وكنيسة كانيتاليس (Kanytellis) ومزار زيوس القديم في أوزونجابورج (Uzuncaburç). إذا كان لديك يومان، فاجعل كيز كاليس (Kız Kalesi) نقطة انطلاقك: في اليوم الأول — المعالم الساحلية، وفي اليوم الثاني — رحلة إلى أعماق الجبال.